أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
112
أنساب الأشراف
يقال له عقبة بن عازب في الف ، وسار أبو الأسد أيضا معهم ، فلما صاروا إلى واسط تسلَّم عاملها عبد الله بن علي ثم سلمه إلى أبي الأسد فأورده الكوفة . وكان المنصور قد وقّع في الأمان : هذا الأمان نافذ إن رأيت عبد الله ، فلما قدم به واتى بابه قال لأبي الأزهر المهلَّب بن العبيثر : إذا أمرتك بإدخال عبد الله عليّ فلا ترني وجهه وأدخله المقصورة ، ففعل ذلك ووكل به الحرس ، فكلمه فيه بنو علي فجعل يقول : أقسمت عليكم لما لم تكلموني فيه فإنه أراد أن يفسد علينا وعليكم أمرنا . ومكث محبوسا تسع سنين ، ثم حوله من عنده إلى عيسى ابن موسى وأمره بقتله خفية ، فحبسه وأراد قتله فقال له أبو عون يونس بن فروة الأنباري وكان كاتبه : إن قتلته قتلك به ، فأمسك عن قتله . ثم إن المنصور سأل عيسى بن موسى عنه فقال : قتلته ، فأظهر غضبا وقال : أتقتل عمي ! لأقتلنّك به . فقال : اني والله خفت منك فاستبقيته . قال : فادفعه إلى المهلب بن العبيثر ، فدفعه اليه فغمّه وجارية له حتى مات ثم جعلها إلى جانبه فكأنها تعانقه [ 1 ] ثم عرقب البيت فسقط عليهما . ودفن عبد الله ببغداد في مقابر أبي سويد بباب الشام بعد أن أدخل عليه ابن علاثة [ 2 ] القاضي وعدوله فنظروا اليه وما به كدمة [ 3 ] . وبعث المنصور إلى عبد الله بن عياش الهمداني المنتوف أن أخبرني عن خلفاء ثلاثة أول اسم كل امرئ منهم عين قتل رجلا من أقربيه ( 582 ) أوّل اسم كل رجل منهم عين ، فقال : عبد الله بن الزبير قتل عمرو بن الزبير وعبد الملك قتل عمرو ابن سعيد بن العاص وعبد الله بن علي سقط عليه البيت ، فقال المنصور : فإذا سقط عليه البيت فما ذنبي ! وحدثني حماد بن بغسل الوراق قال : حبس عبد الله بن علي في مقصورة مع المنصور ووكل به فقال له بنو علي : يا أمير المؤمنين سجنت عبد الله ، فقال إن أهل خراسان متسرّعون إليه لما كان منه إليهم ولا آمن أن يفتكوا به فقد بلغني أنهم مجمعون على ذلك فجعلته عندي إلى أن أدعو به ، فيئس سليمان
--> [ 1 ] م : معانقة له . [ 2 ] ط : غلانه . وهو محمد بن عبد الله بن علاثة القاضي . انظر كتاب المجروحين من المحدثين لأبي حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي ج 2 ص 275 ( حيدر آباد الدكن 1973 ) ، والخطيب البغدادي - تاريخ بغداد ج 12 ص 307 ، والطبري س 3 ص 462 . [ 3 ] م : كلمة .